المدني الكاشاني

24

براهين الحج للفقهاء والحجج

الثّاني الحديث الحادي عشر حيث أنّه يدلّ على ثبوت الحلّ بمجرّد الحصر مطلقا وفيه أوّلا أنّه يمكن إرادة صورة الاشتراط كما يستفاد من قوله ( ع ) أما بلغك قول أبي عبد اللَّه ( ع ) حلَّني حيث حبسني إلخ وثانيا على فرض العموم فالحديث الثّاني مخصّص له كما هو مخصص للآية الشريفة وثالثا مع فرض التعارض فالمرجّح هو الآية الشريفة كما عرفت ورابعا قال العلَّامة المعاصر في الإشكال عليه وفيه إنّ هذا الحديث كما ترى تدلّ على حلَّيّة مطلق المحرّمات حتّى النّساء بالحصر وهذا ممّا لم يفت به أحد من الأصحاب وأعرضوا عنه فلا عبرة به لخروجه بأعراضهم عنه عن حيّز دليل الحجّيّة والاعتبار انتهى كلامه ولكن لا يخلو عن تأمّل كما لا يخفى . الثّالث الحديث الثّاني عشر حيث يدل على نحر عليّ ( ع ) بدنة وحلق رأس الحسين ( ع ) سواء نحرها في مكانه كما هو الظَّاهر أو في محلّ الهدي وذلك لأنّه محمول على صورة الاشتراط لأنّه لا يترك المستحب . وفيه أوّلا انّه لا دلالة على عدم ترك الحسين ( ع ) فعل كلّ مستحبّ فيمكن أن يكون باقيا على إحرامه لعدم الاشتراط وثانيا لا يدلّ على وجوب النّحر والحلق بل يمكن الاستحباب وثالثا الحديث الثامن صريح في حصول الحلّ بمجرّد الحصر في صورة الاشتراط بخلاف الحديث الثاني عشر فإنّه لا دلالة فيه على عدم حصول الحلّ فضلا على صورة الاشتراط والأولى أن يقال انّه قضيّة في واقعة يمكن أن لا يشترط وكان باقيا على إحرامه ( ع ) ولا يعلم منافاته للحديث الثامن ولا غيره . الرّابع الحديث الرّابع عشر حيث يدلّ على وجوب بعث الهدي وفيه أنّ وجوب البعث في القارن ممّا لا كلام فيه نصّا وفتوى فهو خارج عن محلّ البحث . الخامس الحديث الخامس عشر وفيه النّحر مكانه وفيه أيضا انّ المفروض فيه سياق بدنة ولا ريب في وجوب سوق الهدي وامّا نحرها في مكانه فلعلَّه للحرج مع انّه مناف للحديث الثاني عشر حيث يدل على خروج علي ( ع ) في طلبه ونحره له ولكن الظاهر تعدّد الواقعة فلا منافاة بينهما . أمّا الأمر الثاني ممّا يستفاد من الحديث الثامن هو عدم وجوب الحجّ من قابل في صورة